الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
298
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
لكونه يفعل بحقيقته في الغيب . فهو غير محصور على ما يشهده من صورته » « 1 » . الدكتور محمد مصطفى حلمي يقول : « الحروف كلها إنما هي عند ابن عربي : دلالات رمزية على حقائق وجودية » « 2 » . الدكتور عبد الحميد صالح حمدان يقول : « الحروف : هي خزائن أسرار اللَّه ، والأعداد هي أسرار اللَّه » « 3 » . ويقول : « الحروف [ عند أرباب الحقائق ] : علم من العوالم البرزخية ، وبها يعبر عما في الظاهر فتوصله إلى الباطن . ولما كانت الحروف من البرازخ كان لها نسبة في كل عالم » « 4 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « الحروف : هي سر اللَّه في خلقه » « 5 » . إضافات وإيضاحات [ مبحث صوفي ] : في تفسير الألفاظ التي وردت في علم الحروف يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدّس اللَّه سرّه : « في بيان تفسير الألفاظ التي ذكرت في الحروف من بسائط ، ومراتب ، وتقديس وأفراد ، وتركيب ، وأنس ، ووحشة ، وغير ذلك . فاعلم أولا : أن هذه الحروف لما كانت مثل العالم المكلف الإنساني المشاركة له في الخطاب لا في التكلف دون غيره من العالم لقبولها جميع الحقائق كالإنسان وسائر العالم ليس كذلك . . . وإياك أن تتوهم تكرار هذه الحروف في المقامات أنها شيء واحد له وجوه ، إنما
--> ( 1 ) الشيخ عبد الكريم الجيلي - مخطوطة شرح مشكلات الفتوحات المكية وفتح الأبواب المغلقات من العلوم اللدنية - ص 30 . ( 2 ) د . إبراهيم مدكور - الكتاب التذكاري ( محيي الدين بن عربي ) في الذكرى المئوية الثامنة لميلاده - ص 49 . ( 3 ) د . عبد الحميد صالح حمدان - علم الحروف وأقطابه - ص 42 . ( 4 ) المصدر نفسه - ص 20 . ( 5 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 94 .